الشيخ محمد علي الأنصاري
482
الموسوعة الفقهية الميسرة
الغير « 1 » . ونقل عن صاحب المعالم ووالده وجدّه القول بوجوب رجوع المتجزئ إلى المطلق « 2 » . ب - هل يجوز للغير الرجوع إليه ؟ المعروف أيضا جواز رجوع الغير إلى المجتهد وتقليده - مع تحقق سائر شرائطه - لتحقق موضوعه وهو : « رجوع الجاهل إلى العالم » ، ولأنّ جواز الرجوع إليه من لوازم حجيّة فتواه . وهذا لا إشكال فيه بالنسبة إلى المجتهد المطلق ، وأمّا بالنسبة إلى المتجزئ فقد استشكل بعضهم في رجوع الغير إليه ، كما في الكفاية « 3 » ومنع منه - صريحا - في العروة « 4 » ، ونقل في المستمسك الإجماع على لزوم كون المقلّد مجتهدا مطلقا ، لكنه ناقش في ذلك واستقرب جواز الرجوع إلى المتجزئ أيضا ؛ لعموم السيرة « 5 » . وأمّا في التنقيح فقد فصّل بين من استنبط مسألة أو مسألتين فلا يجوز الرجوع إليه ، وبين من استنبط مسائل كثيرة فيجوز الرجوع إليه وإن لم يكن مجتهدا مطلقا ؛ لأنّ الموضوع للحكم بجواز التقليد هو عنوان العالم والفقيه ونحوهما وهو لا ينطبق على من استنبط مسألة أو مسألتين . هذا بحسب الأدلّة اللفظية ، وأمّا بحسب السيرة العقلائية فهي تقتضي جواز الرجوع إليه إذ لا فرق بين من استنبط قليلا أو كثيرا في تحقق عنوان رجوع الجاهل إلى العالم ، عندما يرجع إليه فيما اجتهد فيه « 1 » . ج - هل يصحّ قضاؤه ؟ المعروف بين فقهاء الإماميّة هو جواز قضاء المجتهد المطلق ونفوذه ؛ لأنّ موضوع جواز القضاء في لسان الأدلّة هو : العارف ، والعالم ، والفقيه ونحوها المنطبق على المطلق ، بخلاف المتجزئ فاختلفوا في جواز قضائه ، فمنهم من منع منه ؛ لعدم صدق عنوان العارف والعالم . . . عليه وهم الأكثر ، ومنهم من أجازه في حدود ما
--> ( 1 ) التنقيح ( الاجتهاد ) : 29 . ( 2 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 611 . ( 3 ) الكفاية 2 : 428 . ( 4 ) العروة : الاجتهاد والتقليد ، المسألة 22 . ( 5 ) المستمسك 1 : 43 - 45 . 1 التنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 35 - 36 .